ابن قيم الجوزية

114

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

استعن عليهم بركبان جندك ومشاتهم . فكل راكب وماش في معصية اللّه فهو من جند إبليس . وكذلك تعلق هذه الأحكام الخمس بالركوب أيضا : فواجبه في الركوب في الغزو والجهاد والحج الواجب . ومستحبه : في الركوب المستحب من ذلك ، ولطلب العلم ، وصلة الرحم ، وبر الوالدين ، وفي الوقوف بعرفة نزاع : هل الركوب فيه أفضل ، أم على الأرض ؟ والتحقيق : أن الركوب أفضل إذا تضمن مصلحة : من تعليم للمناسك ، واقتداء به ، وكان أعون على الدعاء ولم يكن فيه ضرر على الدابة . وحرامه : الركوب في معصية اللّه عز وجل . ومكروهه : الركوب للهو واللعب ، وكل ما تركه خير من فعله . ومباحه : الركوب لما لم يتضمن فوت أجر ، ولا تحصيل وزر . فهذه خمسون مرتبة على عشرة أشياء : القلب ، واللسان ، والسمع ، والبصر ، والأنف ، والفم ، واليد ، والرجل ، والفرج ، والاستواء على ظهر الدابة .

--> التفسير وعلى زهير بن أبي سلمى في السقر وعلى أبي حنيفة في الفقه وعلى الكسائي في النحو وعلى ابن إسحاق في المغازي . توفي سنة خمسين ومائة . ( انظر شذرات الذهب ) .